الفيروز آبادي

275

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

إلى وجع يمكن مداواته بأيسر شئ ، أو جوع يمكن زواله بنصف درهم ، ويدع صرفه إلى نصرة الدّين وقمع المبتدعين ومصالح المسلمين . وقال الشيخ أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصارىّ : هو على ثلاث درجات : الأولى : التوكّل مع الطلب ، ومعاطاة السّبب على نيّة شغل النّفس ، ونفع الخلق وترك الدّعوى . الثّانية : التوكّل مع إسقاط الطلب وغضّ العين عن السّبب اجتهادا في تصحيح التوكّل وقمع تشرّف النفس ، وتفرّغا إلى حفظ الواجبات . الثالثة : التوكّل النازع إلى الخلاص من علّة التوكّل ، وهو أن تعلم أنّ ملكيّة الحقّ عزّ وجلّ للأشياء ملكيّة عزّة لا يشاركه فيها مشارك ، فيكل شركته إليه ، فإنّ من ضرورة العبوديّة أن يعلم العبد أنّه تعالى هو مالك الأشياء كلّها وحده . قال بعض السالكين : رؤية السّالك التّوكّل ضعف * * وخلاص الفؤاد منه استقامة هو باب للمبتدى ، وطريق * * للمنتهى ، والوقوف عنه ندامه